الشافعي الصغير

187

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الشافعية أنه لا يملك منه شيئا ولا يكون كالهالك وأفتى الوالد رحمه الله تعالى وإن جزم ابن المقري بخلافه ويؤيد الأول ما أفتى المصنف وفرق بأنه إنما ملكه في الخلط بما له تبعا لما له ولا تبعية هنا ومن أنه لو غصب من جمع دراهم مثلا وخلطها خلطا لا يتميز ثم فرق عليهم المخلوط بقدر حقوقهم حل لكل منهم قدر حصته فإن خص أحدهم بحصته لزمه أن يقسم ما أخذه عليه وعلى الباقين بالنسبة إلى قدر أموالهم هذا كله عند معرفة المالك أو الملاك كما تقرر أما مع جهلهم فإن لم يحصل اليأس من معرفتهم وجب إعطاؤها للإمام ليمسكها أو ثمنها لوجود ملاكها وله اقتراضها لبيت المال وإن أيس منها أي عادة كما هو ظاهر صارت من أموال بيت المال فلمتوليه التصرف فيها بالبيع وإعطاؤها لمستحق شيء من بيت المال وللمستحق أخذها ظفرا ولغيره أخذها ليعطيها للمستحق كما هو ظاهر وقد صرح ابن جماعة وغيره بذلك وقول الإمام كغيره لو عم الحرام قطرا بحيث ندر وجود الحلال جاز أخذ المحتاج إليه وإن لم يضطر بلا تبسط محمول على توقع معرفة أهله وإلا فهو لبيت المال فيصرف للمصالح وخرج بخلط واختلط عنده الاختلاط من غير تعد كأن سال بر على مثله فيشترك مالكاهما بحسبهما فإن استويا قيمة فبقدر كيلهما وإن اختلفا قيمة بيعا وقسم الثمن بينهما بحسب حقهما كما يأتي في نظيره من اختلاط